فاطمة البلوشي رئيسة لـ“تحكيم” درع “البلاد” للمسؤولية الاجتماعية للشركات 2026

عقدت اللجنة العليا المستقلة لدرع “البلاد” للمسؤولية الاجتماعية للشركات للعام 2026 اجتماعها الدوري الثاني ضمن أعمال الدورة الخامسة للجائزة، بحضور رئيس مجلس إدارة مؤسسة “البلاد” الإعلامية عبدالنبي الشعلة، وبرئاسة عضو اللجنة د. يوسف عبدالغفار، وذلك في إطار استكمال الترتيبات التنظيمية والإجرائية تمهيدا لإطلاق مرحلة استقبال طلبات الترشح.
وفي مستهل الاجتماع، أكد عبدالغفار أن مؤسسات القطاع الخاص باتت تنظر إلى المسؤولية الاجتماعية باعتبارها جزءا أصيلا من استراتيجياتها وخططها السنوية، بعد أن كانت تقتصر في السابق على كونها عملا خيريا ومساعدات اجتماعية، مشيرا إلى دور الجائزة في تعزيز هذا التوجه، وتشجيع الشركات على تقديم مبادرات نوعية تترك أثرا مستداما ومتميزا.
وأشادت اللجنة العليا المستقلة بالدور الذي اضطلعت به مؤسسات القطاع الخاص في مواجهة الظروف الاستثنائية، وما أظهرته من التزام وطني تجاه المجتمع والموظفين، عبر طرح حلول متوازنة على رغم التحديات.
وفي الاجتماع، أعلنت اللجنة اختيار د. فاطمة البلوشي رئيسا للجنة التحكيم، وعضوية كل من د. الشيخة فيّ بنت عبدالله آل خليفة، ود. لولوة المطلق، ود. مها آل شهاب، إلى جانب عدد من الكفاءات من خارج اللجنة العليا من ذوي الخبرة في مجال التحكيم، على أن تباشر اللجنة أعمالها باستكمال تشكيلها، ومراجعة استمارة الترشح وتطويرها وفق أعلى معايير الجودة والنزاهة والشفافية.


وناقش الاجتماع خطة الإعداد للجلسة الحوارية المصاحبة لحفل توزيع الجوائز، إذ تم تأكيد أهمية تناول دور المسؤولية الاجتماعية للشركات في ظل الظروف الاستثنائية، والتمييز بين المبادرات الحقيقية وتلك المرتبطة بما يُعرف بـ “الغسل الأخضر”، مع إبراز مفاهيم المرونة والاستدامة وربطها بأهداف التنمية المستدامة، ولاسيما في مجالات الأمن الغذائي والطاقة والمياه.
وتطرقت اللجنة إلى آلية اختيار “شخصية العام”، مجددة تأكيد اعتماد معايير واضحة تستند إلى حجم التأثير المجتمعي، وقدرة الشخصية على أن تكون نموذجا يُحتذى به، على غرار الشخصيتين الفائزتين في الدورتين الثالثة والرابعة، اللتين قدمتا إسهامات بارزة على امتداد مسيرتهما، في ترسيخ ثقافة المسؤولية الاجتماعية.
النجاحات السابقة
وتُعد مبادرة درع “البلاد” للمسؤولية الاجتماعية للشركات من أبرز المبادرات التي تحظى بإقبال واسع من القطاع الخاص في مملكة البحرين، إلى جانب الدعم الرسمي الذي تتلقاه، المتمثل في حرص نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة على دعمها بالحضور والمشاركة، فضلا عن الاعتراف الدولي من منظمة “الإسكوا” التابعة لـ “الأمم المتحدة”، عبر تجديد شراكتها مع الجائزة وتعيين ممثل رسمي لها ضمن اللجنة العليا المستقلة.
وتنطلق الدورة الخامسة من الجائزة استكمالا لما تحقق في الدورات السابقة من نجاحات. 
ففي الدورة الأولى شاركت 27 شركة، وتوجت شركة الخليج للبتروكيماويات (جيبك) بالجائزة الكبرى. 
وفي الدورة الثانية، ارتفع عدد المشاركين إلى 38 شركة، مع استحداث ثلاث جوائز إضافية، إذ فازت شركة بابكو للتكرير بالجائزة الكبرى، فيما حصلت شركة ألمنيوم البحرين (البا) على درع التميز البيئي، وشركة “إس تي سي البحرين” على درع التميز الاقتصادي، وبنك البحرين الوطني على درع التميز الاجتماعي.
أما الدورة الثالثة، فقد شهدت مشاركة 57 شركة، مع استحداث درع التميز لتقدم المرأة، إلى جانب ميدالية التميز لشخصية العام، إذ نالت شركة “البا” الجائزة الكبرى، و “خليجي بنك” درع التميز الاقتصادي، وبنك السلام درع التميز الاجتماعي، وشركة “يلو دور إنرجيز” درع التميز البيئي، وشركة “بابكو إنرجيز” درع التميز لتقدم المرأة، فيما مُنحت ميدالية التميز لشخصية العام 2024 للرئيس التنفيذي لشركة بابكو للتكرير د. عبدالرحمن جواهري.
وسجلت الدورة الرابعة أعلى مستوى مشاركة منذ إطلاق الجائزة، بواقع 92 مشاركة مقدمة من 60 شركة، خضعت جميعها لعمليات تقييم دقيقة وفق معايير النزاهة والشفافية، إذ فاز بنك البحرين الإسلامي بالجائزة الكبرى، ونالت شركة نسيج درع التميز الاقتصادي، وبنك البحرين والكويت درع التميز الاجتماعي، والكلية الملكية للجراحين في ايرلندا (جامعة البحرين الطبية) درع التميز البيئي، فيما حصلت شركة كوين مينا على درع تمكين وتقدم المرأة.
كما مُنحت ميدالية التميز لشخصية العام 2025، المخصصة لقيادات الشركات البحرينية، إلى رجل الأعمال الراحل فاروق المؤيد؛ تقديرا لإسهاماته في ترسيخ ثقافة المسؤولية الاجتماعية في الشركات التي أدارها.

[email protected] +973 6660 6669